كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

-

-

في طريقه، وفى قول أبي المؤثر أنه مع خوفه أن يمضى عليه ثلث الليل قبل وصوله جمع، يصلى المغرب بعد أن يجاوز عرنة، ويؤخر العشاء الآخرة الى جمع، فان خاف فوتها صلاها فى غير عرنة.

قلت له: فان صلى في عرفة؟

قال: قد قيل فيه بالكراهية ولا فساد عليه، وعسى أن يلحقه معنى

الكراهية في غير موضع عذره، والله أعلم.

قلت له: وإذا أفاض فهل يدعو بشيء عند ذلك؟

قال: نعم قيل إنه يقول: اللهم لك قصدت، ومن عذابك أشفقت وإليك رغبت، ومنك رهبت، وفيك رضيت، فاقبل نسيكي، وقوى ضعفي، و ارحم تضرعى وقلة حيلتي وبعد مسيري، وسلم لي ديني.

وقال بعضهم: فيما كان يؤمر به أن يقول: اللهم لك أفضت وإياك

6

قصدت وفيما عندك أردت، ومن عذابك أشفقت، فاغفر لي ذنوبي، وتقبل توبتى إنك أنت التواب الرحيم. ويكثر من ذكر الله تعالى في طريقه، ويلبي حتى يصل جمع، فاذا بلغ اليها فينبغي له أن يقول: اللهم ارزقنى فى هذا المنزل جوامع الخير كله، وأعذني من جوامع الشر كله، وقال بعضهم يقول: اللهم هذه جمع فاجمع لى فيها جوامع الخير كله، واصرف عنى جوامع الشر وعرفنى فيها ما عرفت به اولياءك وأهل طاعتك.