الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١-
القول في جمع وتسمى المزدلفة والوقوف
بها وأحكام ذلك
قلت له: وإذا وصل الى جمع فأى فيها يعمل والى متى يكون
وقوفه بها؟
قال: فانه ليؤمر أن ينزل بها مع الناس فيصلى بها العشائين جمعا إن كان لم يصلهما أو ما كان منهما، وهى منهما لرمي الجمار سبعين حصاة ثل حصى الحذف، وإن زاد عليها على معنى الاستظهار مخافة الحوادث فهو من الجزم، وإن قدر على غسلها فهو أفضل وإن لم يغسلها فلا بأس
قلت له: وفى هذه الليلة يكون فيها قعوده ومنامه ورقوده؟ قال: نعم، في قول المسلمين أجمع وإن قدر على إحياء هذه
فليفعل فإنها ليلة مباركة، وفى إحيائها فضل كبير
قلت له: وفى حوله بها ففى أى موضع منها يكون فيه نزوله؟ قال: ففى أى موضع نزل منها فلا بأس عليه في وقوفه، لأنها
كلها موقف إلا بطن محسره
قلت له: وإلى أى وقت يكون بها وقوف، والى أي مكان يفضي منها فيمضى إليه، وماذا ينبغي له أن يقوله مع ذلك؟
قال: قد قيل إنه يكون وقوف بها حتى يطلع لعله الفجر