الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢-
فيصلى الصبح بغلس وإذا بلغ المشعر الحرام وقف فدعا مثل دعائه على الصفا أو بما فتح الله له من الدعاء، وحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويسأل مولاه حوائجه لدينه ودنياه
ومما يستحب له في موقفه أن يقول: اللهم أنت خير مطلوب اليه،
ومعول عليه، وخير مسئول ما لديه، وخير من عليه النزول، اللهم ان لكل وفد جائزة، ولكل ضيف كرامة، فاجعل جائزتي في هذا الموقف أن تقبل توبتى، وتقيلنى من عثرتى، وتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى فى الدنيا زادى، ثم يمضى قبل أن تطلع الشمس الى منى قاصدا لها، وإذا أفاض فينبغي له أن يكثر من ذكر الله ومن الاستغفار له.
قلت له: وجمع هي التي تسمى المزدلفة؟
قال: هكذا قيل، والمشعر الحرام وآخرها مما يلى مكة.
قلت له: وعليه الوقوف بجمع والمبيت بها هذه الليلة؟
قال: نعم قد قيل فيما يؤمر به أن عليه ذلك، ويلزمه هذا لزوم
الفرض
قلت له: فان جارزها متعمدا الى محسر أو الى متى ما يكون عليه في ذلك؟
قال: قد قيل إنه يرجع إليها لمعنى وقوفه بها
قلت له: فإن لم يرجع إليها حتى أصبح أيفسد عليه حجه، وماذا يكون عليه في ذلك؟
قال: قد أساء وعليه في قول المسلمين دم، وعسى أن يلحقه على