كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

-

103 -

-

رأى معنى الإساءة بلازم عليه فى ذلك، وأما فساد حجه على هذا فلا أعلمه مما قيل به، ولا يبين لى ذلك.

قلت له: فإن رجع إليها فوقف بها أيبقى عليه الجزاء أم لا؟

قال: قد قيل إنه إذا رجع إليها فصلى الصبح بها وأفاض فلا شيء عليه

قلت له: فان كان قد صلى الصبح في وقتها قبل أن يصلى في رجوعه اليها أعليه جزاء؟

قال: فعلى قول من يلزمه الجزاء فى تركها فيكون عليه رأى في ذلك

دم

على

قلت له: فان مر بها ناسيا لها ولم ينكرها حتى جاوزها؟ قال: لا بأس عليه فليرجع إليها ويصلى بها الصبح، ثم يقبض منها الى منى ولاشيء عليه

قلت له: فان لم يذكرها حتى فاته وقتها؟

قال: فهو المعذور فيما يبين لى لعذره الواضح، إذ ليس من قدرته ذكر الشيء في حال نسيانه حتى يلهمه الله ذكره، وأما الدم فأرجو في لزومه له أن لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف فيه، لأنه اسم الترك لجمع وهى المزدلفة لازم له، لكونه عن النسيان قد كان منه لا محالة، وفى مجمل ما جاء عن المسلمين أن من ترك المبيت بها

فعليه دم

قلت له: وعلى رجوعه إليها بعد الذكر لها أيلحقه معنى ما قيل

في المتعمد؟ و