الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥100
قلت له: وعلى رجوعه، فإن كان قد صلى الصبح قبل أن يرجع
أو فى طريقه قبل وصوله إليها في موضع خطئه؟
قال: قد قيل إنه يلزمه دم، وقيل لا شيء عليه.
قلت له: والقول في الناسي كذلك؟
قال: هكذا يبين لى أنه لا يتعرى من أن يكون مثله في ذلك
قلت له: فإن هو نزل بجمع، وحط بها رحله، ثم أفاض فيها قبل أن يصلى الصبح؟
قال: قد قيل فى هذا باختلاف، ففى بعض قول المسلمين لا شيء عليه، وفى بعض قولهم يلزمه دم إلا أن يرجع فيصلى بها الصحيح قبل أن ينتهى وقتها فلا شيء عليه
وفى قول بعضهم: إنه إن كان قد بات بها إلى نصف الليل أجزاه، وإن كان أقل فدليل خطابه يدل على أنه لا يجزيه، وحكى عن أبي عثمان أنه قال: فيمن نزل بجمع فحط بها رحله ثم مضى لا بأس عليه، وإن لم يحط بها رحلة ومضى فعليه دم
قلت له: وإلى متى ينبغى له أن يكون له فيها وما حد ذلك؟
قال: قد قيل في منتهى حده الى طلوع الشمس وأنه من وقف بجمع قبل طلوعها فقد أدرك
لت له: وهل يجوز لمن كان من أهل الضعف أن يتعجل في الإفاضة من جمع قبل الفجر؟
قال: قد قيل بالرخصة له على ذلك