كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

-

قلت له: وإن غلبه النوم فلم يستيقظ وأغمى عليه فلم يقف حتى طلعت الشمس قبل أن يفيض، هل عليه شيء في ذلك؟

قال: نعم قد قيل إن عليه دما، وقيل لا شيء عليه وبهذا يستدل على أن الناسي والمخطئ لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف لأنهما ليسا بأعذر حال من هذين على حال

قلت له: وإن بقاؤه بمزدلفة الى طلوع الشمس لمانع لا يقدر معه

على الإفاضة؟

ألا يكون

قال: فهو المعذور فيما أرجو له من العذر لعجزه، ويعجبني عليه جزاء مثل الناسى والمخطئ فى هذا، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى فاني أميل الى أن لا يكون على هؤلاء جزاء في ذلك

قلت له: فإني أريد أن تخبرني عن الوقوف بالمشعر الحرام أفرض

هو أم نفل اختاره فقهاء المسلمين أم سنة؟

قال: قد قيل إنه فرض، وقيل سنة ونفسى لمثل هذا أميل لأنه لو كان فرضا لفسد الحج بتركه، ولم يصح جبره بدم، وعلى كل حال فلا أعلم أنه قيل بنفله عن رأى من المسلمين وإنما سنة مجمع عليها قولا وعملا في ذلك.

قلت له: ويؤمر بالوقوف عنده قبل الإفاضة لمعنى ذكر الله تعالى

قال: هكذا عندى •

قلت له: وعليه أن يغتسل لوقوفه؟

قال: أما لزومه فلا أعلمه والذى معى فيه أنه مما يؤمر به مع المكنة استحباباً فان تركها فلا شيء عليه.