الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩-
109 -
القول فى رمى جمرة العقبة يوم النحر وأحكم ذلك
قلت له: وإذا وصل الى جمرة العقبة في هذا اليوم فما الذي يكون عليه هنالك أن يعمله فى المناسك؟ بين لى ذلك.
قال: قد قيل يرمى في هذه الجمرة في هذا اليوم بسبع حصيات، ويذبح ما عليه من الهدى إن كان لزمه، ثم يحلق أو يقصر فيحل والحلق أفضل
قلت له: وهذا الرمى من الفرائض أم من السنن الواجبة أهو مما يستحب فيؤمر به نافلة لمن أراد ذلك؟
قال: فهو من السنن فى الحج الثابتة على وجوبها فيما قيل بالاجماع، ولا نعلم فى ثبوتها من قول المسلمين اختلافا ولا عن غيرهم من أهل الخلاف والنفل لمن اختاره، وهذا شيء عليه أن يأتى به في هذا اليوم كما أمر به لا غير ذلك
مع
القدرة
قلت له: وعلى ثبوته فاذا أراد أن يرميها فمن أي وجهة يؤمر
أن يأتيها، وماذا يعمل ويقول عند ذلك؟
قال: فالذى به يؤمر أن يأتيها من بطن الوادى فيرميها بسبع حصيات يكبر الله مع كل حصاة منهن، وعندها يقطع التلبية مع
أول حصاة يرميها
ويستحب له إذا أراد الرمى أن يقول: اللهم اهدنى بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافنى فى الآخرة والأولى، وان قال: اللهم اهدنى بالهدى من عندك، وانشر على من رحمتك، وأنزل على من بركاتك فحسن من القول، ثم يرمى ويكبر فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر هكذا هكذا مع كل حصاة يرميها، وفى آخر من يقول: والله الحمد،