الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠-
وبعد الفراغ من رميهن فينبغي له أن يقول: اللهم هذه حصياتي وأنت أحصى لهن منى، فتقبلهن منى واجعلهن فى الآخرة ذخرا لى وأثبنى عليهن غفرانك ورضوانك
قلت له: وإذا دعا بغير هذا الدعاء أيجزيه أم لا يجوز له على هذا؟ وهل على من تركه شيء؟
الله
قال: لا أعلم مما حد بشيء دون غيره، وأي شيء دعا به تعالى من الجائز فى الدعاء مما فتح الله له فقد دعاه وإن تركه فانه الفضل، وليس فيه لعدم لزومه أكثر مما يستحب له مع الإمكان أن لا يتركه، ولاشيء عليه في تركه على حال
قلت له: وهل يرمى غيرها في هذا اليوم أم لا؟
قال: قد قيل إنه لا يرمى غيرها فى هذا اليوم ولا أعلمه فيه من قول المسلمين بالرأى اختلافا
قلت له: وأى جمرة منهن هي جمرة العقبة دلني على ذلك؟
مكة، وهي
قال: فهى على ما قيل فيها إنها منهن هى الجمرة التي يلى المثالثة الأخرى منهن فى الحساب مهما بلاهن أولا من جهة عرفات وجمع من أفاض إلى منى، فإذا انتهى إلى موضع الجمرات فيجاوز الأولى والوسطى، ويأتى الثالثة الأخرى، فهى جمرة العقبة فلا يخطأ
والله الموفق
قلت له: ويؤمر في هذا اليوم أن يرمى هذه الجمرة بالحصى من بطن الوادى واحدة بعد الأخرى مفرقة، ولا يجمع بين شيء من السبع ويكبر مع كل حصاة حتى يكملهن جميعا من السبعين التي عدها
من جمع
لذلك؟
قال: هكذا قيل، وعليه الإجماع فى القول والعمل من المسلمين،