الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢-
-
قال: قد ترك الأكمل وما هو الأولى، وإلا فضل وما هو المأمورية في المستحب، وعلى جاز فعله فرميه تام فيما يعلمه ولا شيء عليه بدليل الحائض والنفساء جائز منهما وثابت لهما، ولا نعلم فيه من قول المسلمين بالرأى اختلافا.
قلت له: وإن رمى قاعداً في تربع أو كان جائياً على ركبتيه، هل يتم له أم لا؟
وقوعه
مع
قال: فلا أعلم أنه يحضرنى فى تمامه ولا فساده شيء اعتمد عليه من قول المسلمين، وكأنى على فساده لا أقوى، وفى نفسى أنه يبطل، وإن كان قد خالف النهى لحصول النهى هناك وثبوته في الاسم وعلى الإرادة فكيف لا يصح له، وقد رمى في جوازه للراكب على قعوده دليل واضح على جوازه للقاعد على الأرض، لأنهما في النظر على الصحيح كلاهما قاعدان، هذا على الأرض وذاك على الدابة، فما الفرق بين القاعدين أخبرونى فانى لا أرى ذلك أم اسم القعود في الركوب ينكر على حصوله له بما لا شكل فيه، وليس بمنكر والله أعلم فانظر في هذا فان وافق الحق وإلا فدعه.
قلت له: والرمى لهذه الجمرة على وجوبه فى هذا اليوم ففي أي وقت يجوز، ومتى فى يومه هذا يجوز له، والى متى أم ليس له وقت يحل له ذلك؟
قال: قد قيل في وقته إنه من طلوع الشمس الى غروبها وفى قول
ثان: الى غروب قرن منها في هذا اليوم.
قلت له: وإن هو رماها قبل طلوع الشمس أيجزيه؟
قال: قد قيل إنه لا يجزيه ذلك
قلت له: ويكون كمن يرمها بعد على حال؟