الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٣113
-
قال: هكذا يبين لى على قياد قول المسلمين من أهل العلم في هذا،
ولا يبين لي في غيره
قلت له: والتعمد على العلم أو الجهل وعلى النسيان والخطأ
سواء؟
قال: نعم في معنى الاجتزاء به لا فى الإثم، إذ لا يبين لى إلا أنه أنه لا يجزئ على حال
قلت له: ولو كان قد أعجله أمر يكون عليه فى وقوفه الى حضور
وقته ضرر فلا فرق ولا يجزيه ذلك؟
قال: نعم، وسك عن ذلك
قلت له: وهل تعلم أنه يجزيه فى قول أحد، وإن كان لا فهلا يخرج عندك في النظر ذلك؟
قال: إني لا أعلم جوازه في أثر عن أحد ذي بصر كلا، ولا يخرج عندى فى النظر فان هذه حدود فى الحق قد حدث للناس بالعدل، وعلى من ابتلى بلزوم العمل بها ان لا يجاوزها على عمى ولا في سبيل هوى، بل يمتثل الأمر فيأتى البيوت من أبوابها، ويستدل في طريقه أن يمتثل الأمر فيها ويتبع الرسل بالعدل فانه يهجم به على صوابها فليحذر الفاسد وجميع ما عدا الصحيح فاسد، والمجاوزة، والتجاوز للحدود بغير الحق مردود، والوقوف دونه فى مثل هذا غير سديد، وعلى كل حال فلا يجوز له أن يقتفى غير الحق في حال ومن اتبع الحق في شيء فما تعدى فيه ولم يظلمه حقه والذى بان لي في هذا من صوابه وعدله على قياد ما جاء فيه عن المسلمين أنه لا يجزيه وسل عن ذلك.
في آثار هم
(م 8 - لباب الآثار - ج 4)