كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

114

-

قلت له: فان كان رماها بعد طلوع الشمس كما يؤمر الا أنه ام ير مها من بطن الوادى، وإنما رماها من فوقها؟

قال: ففى قول أبي المؤثر أن يجزيه، وفى قول ثان أنه لا يجزيه والعمل على هذا المعنى الخروج وليس الاختلاف أولى، وإلا فالأول منهما غير خارج من صواب الرأى لكون اسم الرمي قد صح ثبوته له لوقوعه له بقصد وإرادة، فكيف يبقى كونه على وجوده، ولم يجزئ في أداء الواجب من الزمى عليه، وقد رمى فاصاب نفس المأمور بأن يرمى على الإطلاق من غير تجديد الموضع منه دون غيره من الموضع إنى لا أراه مجزئ له، والله أعلم فينظر في ذلك

•

قلت له: وإن أتاها من بطن الوادى أكله سواء إذا كان قد رماها من أعلاها أم بينهما فرق في ذلك؟

قال: لا أعلم فرق ما بينهما، والذي عندي في الأمرين أنهما على سواء، وجوابهما واحد لرجوعهما الى أمر واحد في الرمي لا غيره

قلت له: فان كان قد جاء إليها من أعلاها إلا أنه انحدر الى بطن المسيل فرمالها أيجزيه ذلك أم لا؟

قال: قد قيل إنه يجزيه ولا أعلم فيه من قول المسلمين اختلافا كلا ولا يبين لى فى النظر على حال إلا ذلك

قلت له: وإن هو فى انصرافه عنها رجع فأخذني في طريق العقبة أعليه شيء؟

قال: قد قيل إنه لا بأس عليه في ذلك

قلت له فان جاء إليها من بطن الوادى فرماها بالحصى، وفى الرمي

أخطأها فلم يصبها؟