الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥-
110 ـ
قال: قد قيل بالإعادة لما أخطأها به من شيء، وفى قول ثان: عن أبي المؤثر أرجو أنه يجزيه وإن أخطأها إذا كان قد تعمدها بالرمى ولا شيء عليه
قلت له: وإن كان قد تعمد على أن يخطئها أيجزيه أم لا؟
قال: قد قيل إنه لا يجزيه ولا أعلم فيه من قول المسلمين اختلافا
قلت له: فان طرحها عمدا لما يظن في نفسه أنه لا يجزيه ذلك؟ قال: فالظن لا يغنى من الحق شيئا وعليه في قول المسلمين أن يعيدها ويكبر فانها لا تجزيه على ذلك.
قلت له: فان لم يعدها حتى يمضى يوم النجر جهلا؟
قال: فليعدها في غد ويكبر معها، وعليه دم على قول،، ويخرج على قوله بمنزلة المتعمد على العلم، وعلى قول من يراه بمنزلة الناسي فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف فى الجزاء، فيكون عليه دم على قول، وإطعام مسكين في الحصاة على رأى آخر
قلت له: وكذلك إن أعاده يوم النحر بعد الحلق؟
قال هكذا عندى في ذلك
قلت له: فإن تعمد على أن يعدوها في الرمي فوقع: بهـ
أيجزيه
ذلك؟
قال: قد قيل إنه يجزيه، ونفسي تنازعنى فى هذا فتصدني بالميل الى أنه لا يجزيه، لأنه لم يتعمدها بالرمى ولم يردها على حال، وإنما أراد غيرها فأخطأ بها ا فكأنه فى المعنى لم يرمها وإن أصابها حتى