كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

-

أنها الشدة المنازعة ترجى حجاب العمى على بصرى حتى لا أراه ثابتاً من كل وجه فى نظرى، لأن العبادات في مثل هذا لا تؤدى فتصح إلا بقصد وإرادة

قلت له: فان رماها بشيء من الحصى فوقع على شيء آخر غيرها قبل أن يصل إليها مثل محمد وغيره، ثم صار بها في الحال من غير وقوف فيمـ فيما وقع عليه أو أنه لم يزل مترددا فيه حتى وقع عليها أيجزيه

ذلك؟

قال: قد قيل إنه يجزيه ذلك

قلت له: فان كان لما وقع على الشيء وقف به، ثم وقع على الجمرة

بعد ذلك؟

قال: فعلى هذا من أمره معه فى الرمى فلا يجزيه في قول المسلمين

وعليه أن يعيدهـ

يعيدها

قلت له: فان كان شيء من الحصى عند الرمي لها به قد وقع في

أسفلها فأصاب أصلها؟

قال: قد قيل إنه يجزيه

قلت له: فان وقع دونها ولم يصلها؟

قال: قد قيل إنه لا يجزيه.

قلت له: ولا يجزيه وإن كان قد قصدها به فلم يبلغ إليها

إلا اختياره؟

قال نعم، كله سواء بلا فرق أعلمه في ذلك