الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٨- 118 ـــ
—
لأنها لم تكن إلا بعد أن أتى لما يجزيه، وما صح وثبت وانقضى على الصحة لم يصح بطلانه بما زاده من بعد، يشبه أن تكون تلك الزيادة كأنها لا شيء إلا أنه إن تعمد لخلاف ما عليه أهل الحق من المسلمين في العمل على السنة المجمع بالحق عليها فإثم، ويعجبني له على تعمده، أن يتوب إلى الله من سوء قصد.
قلت له: فإن رماها بثلاث أو أربع حصيات منهن أو أقل أو أكثر في
مرة واحدة؟
قال: فلا أعلم في المصرح به من قول المسلمين إلا أنها رمية واحدة
كأنهن في معنى المرمى حصاة واحدة
قله له: ولو كبر بعد دهن كل واحدة منهن تكبيرة؟
قال: هكذا يخرج فيه على قياد قولهم فيما عندى في ذلك
قلت له: ولا يجزيه فى الرقى عن السبع إذا رماهن في أقل ذلك؟
من
قال: ولا أعلم فى المقطوع به فى المرمى من قول المسلمين أن يجزيه أن يرمى بهن في دفعة واحدة، ولا فى ثلاث دفاع ولا أربع ولا في أقل من سبع، فإن ما زاد على الواحدة في كل مرة فهو بمنزلة الواحدة، وإن كثر على قياد قولهم، ولا يبين لى في المصرح به إلا ذلك
قات له: ولو رمانها بالسبع كلهن في مرة فلا يكون إلا عن واحدة؟
قال: نعم
هكذا
صح فثبت بالحق فى الآثار عن أولى الأبصار غير أن أبا محمد قال فى هذا إن الحجة توجب له اسم الاستحقاق برمى سبع وأصحابنا يقولون: إنها نثبت له من ذلك واحدة على معنى قوله من لفظه، وليس فى المشرع بما يذيله ولا فى صحيح النظر من العقل ما يحيله ويدل بالحق على فساده بالقطع من كل وجه الحصول الرمي بالسبع في المرة بما