كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

119

-

يرمى شيئا

بسبع

لا شك فيه، ألا ترى أنه لو حلف أن يرمي جمرة بسبع من الحصى فرمى بهن في مرة ليرمى فى يمينه ولم يحنث الأنه قد رماها بسبع ولا شك، ولكن هذا إنما تدخله العلة من قبل ما إذا كان يحتاج فى رميهن أن يكون سبع مرات، ففى المرة لا يجزى كما أنه لو حلف على أنه من الحصى في سبع مرار لم يجزه فى مرة أن يرمى بهن في أقل، ولعل من لم يجزه في الجمار فى أقل من سبع مرات قد استدل عليه بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رميهن على التوالي إلى معرفة في سبع، يكبر مع كل حصاة تكبيرة واتباع الصحيح من الأثر أولى من تكلف النظر والعمل فى الحق بما لا شبهة فيه، ولا شكر أحق مما لا يخلو من شبهة ما يريبك أنه يجزى أو إلى ما لا يريبك أنه يجرى بلا شك،

الله

دع

الله الموفق

قله له: فإن كان قد فعل فرمى بالسبع في مرة بجهل، أو بعلم فكيف حاله يكون وبما يؤمر عند ذلك؟

قال: قد مضى القول في المرمى بهن في دفعة إنها مرة بمنزلة واحدة لا غيرها، وإذا كانت الزيادة عليها لا فائدة فيها على حال فكأنها في التعمد تشبه أن تكون في السرف، بل هي نوع من العبث، وعلى كل حال فإذا في السبع في مرة واحدة فهى رمية لا غيرها، وعليه في قول المسلمين أن يأتي بست أخرى فى الموقف على التوالى واحدة بعد الأخرى، فإن انصرف ولم يرمها كذلك فعليه إعادة الكل، فإن لم يفعل حتى تغرب الشمس على رأي، أو يغرب قرن منها على رأي آخر فليرمها في الغد

رمي

وعليه دم

وفى نفسى من انصرافه على هذا الجهل إذا لم يدر وجهه في الموقف فيترك الرجوع إليه عمداً من غير عذر، أو أنه علم الوجه في وقته ونوى الرجوع فنسى ولم يذكره أو منع فلم يقدر حتى فاته فيشبه مع له بالإعادة له من العذر فى موضع عذره أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الجزاء له بالدم على ذلك

الأمر