كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

-

قلت له: وإن عمله أو ذكره أو أطلق من حصره في آخر الوقت فبادر إلى الجمرة بالرمى فلم يستتمه حتى دخل عليه الليل، وبقى عليه شيء من السبع لم يرمها به؟

قال: فهو من لم يرم، ويكون على ما كان عليه من قبل، وقد مضى من القول ما يدل على جواز خروج الاختلاف فى لزوم الجزاء له بالدم في موضع عذره، وعلى كل حال فالناسي والمحال بينه وبين الرمي إذا لم يقدر عليه حتى فاته أعذر من الجاهل، وأشبه أن لا يكون عليهما شيء من الجزاء، لأن الأمر فى مثل هذا لم يأت من قبلها وأما الجاهل فكأنه في التعمد نازل، وعلى تركه السؤال في موضع القدرة عليه في الحال، فلا يبين لى وجه عذره، وكأنه الأولى به ثبوته عليه ولزومه له، ومع عدمه الدليل على ذلك أو عجزه عن السؤال هنالك يقول ولا بإشارة لمن يفهمهما ممن يرجو منه التعريف بالحق، ولم يقصر في شيء يعلمه فيه فيقدر عليه، وكان ممن يرضى بالحق لا غيره أن لو اطلع عليه في ذلك.

معني

ولم يكن ممن لا يبالي بما أتاه فيه كيف ما كان، وإنما أتى ذلك على ما عنده فى مبلغ جهده أنه هو الوجه الحق فيه فغير بعيد من الصواب في موضع عدم قيام الحجة به عليه أن يقال فيه على الاختلاف لمعنى تعمده فى جهله أنه مثلهما على رأى فى هذا الحال، والله أعلم فانظر في

ذلك.

من

غير

قلت له: فإن لم يرمها بالحصى كما عليه، وترك شيئاً عمدا عذر يكون، ثم رجع إليها في نومه فرماها أعليه شيء أم لا شيء عليه؟

قال: فلا شيء عليه فيما أعلمه إن كان لم يحلق بعد ولم يقصر

قلت له: وما قول المسلمين فيمن تعمد لترك رمى حصاة من جمرة

العقيق يوم

النحر حتى يحلق؟