الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣123
-
عرض له أمر لا يمكنه الوقوف معه لتمامه، فمضى، هل له إذا رجع في
يومه أن يبنى على ذلك؟
مما
قال: لا يحضرنى فى هذا شيء من قول المسلمين والقياس له بغيره هو أشد منه فى الحج مثل الطواف يدلني على جواز ذلك
قلت له: فإن هو قطع فيما بين الرمي بشيء من الحديث لمعنى أو غيره أو بأكل أو شرب لغير ضرورة، وأمثال هذا ثم أتمه في مقامه
ذلك؟
قال: لا ينبغي له أن يقطع الرمي بشيء يمكنه تأخيره، وليس عليه في تركه الحال ضرر ولا يخشى فى المال، وإن كان على ما أراه ولا يبلغ به إلى فساد ذلك.
قلت له: فإن شك فى المرمى أنه أقل من سبع ولم يستيقن على
شيء، وهو يعد في الموضع حيث يرمى لم يزل عنه؟
قال: يعجبنى له أن يبنى على ما استيقن حتى يمتد، ولم يمض منصرفاً على الشك، فإن ما شك فيه ففي حكمه أنه لم يأت به في الرمي حتى يصح معه أنه أتاه إلا أن يكون قد حفظ كمية الحصى، ولم يصح معه أنه ذهب عليه شيء منه قبل أن يرمى به ولا تركه، بقى قول
المسلمين له ترخيص مالم يصح معه أنه رماها بأقل من سبع، وعسى أن يكون خروجه فى معنى الاطمئنانة واليقين مع الإمكان أولى لمن قدر عليه، وإلا ففى الرخصة له سبيل عدل لمن ضاق عليه الحكم في مثل هذا لاسيما لمن اضطر اليها لما قد عرف من نفسه بالوساوس والشكوك أو النسيان لضعف الحافظة، فإنه أقطع لمادة الوسوسة رغما للشيطان، والله الموفق
قلت له: فإن شك بعد أن رمى فأتمه ومضى من عند الجمرة؟
قال: فلا يرجع إلى الشك وكذلك فى قول المسلمين يوجد.