الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥قال: قد قيل إنه لا يجزيه عن رمي الجمرة جمرة العقبة رمى غيرها،
وعليه أن يرميها هي فلا يعنى عن رميها فلا يعتد به على حال، فإنه ليس بشيء في ذلك.
فى هذا اليوم، ولا يؤخرها وما قدر ما به غيرها،
قلت له: فإن ترك رميها إلى الليل عمداً من غير عذر يكون له في ذلك؟
قال: قد قيل إنه يرميها من العذر، وعليه دم.
قلت له: فإن كان قد تركها حتى دخل عليه الليل ناسيا لها، فكيف يكون حاله على ذلك؟
قال: فالذى معى في الناسى أنه غير ملوم على ما أراه جزماً ولا مأثوم، وأما فى نفس المرمى فالقول فيهما سواء، ويشبه أن يلحقه الجزاء له بالدم وعذره منه معنى الاختلاف في النظر على القياس إن صح على العدل، فيخرج فيه هذا وذا جميعاً
قلت له: فإن كان تأخيره إياه لمانع لا يقدر معه على الرمي حتى
فاته وقته؟
قال: فإني لا أراه والناسي سواء والقول فيهما عندى واحد
قلت له: فإن كان تركه لرميها لجهله بوقته وما عليه في ذلك؟
قال: فإنى فى الجاهل الأقول بأنه لا يتعرى فى لزوم الجزاء بالدم من
أن يلحقه على تعمده لتركها لذلك معنى ما جاء في المتعمد على العلم وأن يخرج فيه معنى ما قيل في الناسى على رأى آخر من قول المسلمين الدال بالمعنى على خروجهما فيه إن صح النظر منى في هذا، وكأني أراه على جهل في موضع قيام الحجة أو تركه الاستدلال في موضع القدرة عليه بالسؤال ممن يرجو منه درك علمه في الحال أقبح وأقرب إلى بعده