الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦126
-
من العدل، بل كأنه يشبه أن يكون أهل للجزاء مثل المتعمد على العلم
ذلك.
يرمى
قلت له: فإن هو على تركه لرميها أو رمى شيء من الحصى مما به، أو ترك ما لزمه إعادته من شيء لجهل أو عمد في علم أو نسيان عن ذكر أو شيء آخر من الموانع إذا ما علمه فى الوقت بعد الجهل أو ذكره بعد النسيان له أو صح معه خطأ ولها فى المرمى كله أو شيء منه ثم تمادى عن الرجوع لأدائه كما عليه مع المقدرة وزوال الموانع حتى يفوت وقته بلا عذر، أيكون بمنزلة المتعمد وإن كان من قتل على غير ذلك؟
قال: نعم ولا أعلم ولا أعلم أن يبين لى وجه يخرج على معانى الصواب فيه
بالعدل إلا ذلك
قلت له: وعليه مع القدرة أن يرجع فيرمى، ولا يجوز أن يؤخره إلى أن يفوته؟
قال: نعم إنى لأرى ذلك بدليل الشرع كذلك على حال.
قلت له: وإن كان قد بقى من الوقه عند قيام الحجة عليه بالعلم أو الذكر أو الصحة في الخطأ، وزوال المانع مالم يصل إلى الجمرة إلا وقد فاته لا محالة، هل عليه أن يرجع إليها لمعنى الرمى لها في الحال على ذلك؟
قال: فإني لا أرى عليه أن يرجع فى هذا الحال في موضع ما يكون دركه للرمى فى الموقت على رجوعه من المحال، لأنه لا معنى لإيجاب الرجوع عليه إلى شيء لا يدركه على حال، والله أعلم، فانظر في ذلك.
قلت له: وما دام يرجى معه دركة فى الوقت قبل فواته، فعليه المرجوع فإن تركه فهو بمنزلة المتعمد، وإن كان من قبل على غير ذلك.
قال: نعم، لوجوبه عليه فى قول المسلمين بما لا اختلاف فيه، فإن
تركه بلا مانع فلا عذر له.