كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

127

-

قلت له: وفى موضع ما لا يدركه يكون في فواته على ما كان عليه

قبل ذلك؟

قال: هكذا عندي في ذلك

قلت له: فإن أخره فى هذا اليوم لا مانع له وقصده أن يرمى هذا الوقت فعرض له أمر لا يقدر معه على الرمي حتى فاته؟

في

قال: فإذا كان فى الوقت للرمى بعد سعة فتأخيره في غير مخاطرة ولا تفريط واسع له، ولا بأس به عليه ويكون العذر إن عرض له مانع بصده لجوازه، وإن كان ينبغي له أن يعجل في أدائه مخافة الحوادث بالمنع فإن أمر الله تعالى في حدوثها لا يدرى والتعجيل أولى فإنه لسعة تأخيره يبقى على عذره في موضع عدم تفريطه، ويخرج فيه من القول على فواته

على معنى ما ذكرناه في الناسى، والممنوع فيما مضى فانظر فيه.

قلت له: وإذا فاته المرمى لهذه الجمرة يوم النحر، هل له أن يرميها ليلة النحر كان فواته لعمد في علم أبو جهل فى نسيان أو عجز أو ما أشبه

ذلك.

قال: قد مضى القول بأن الليل ليس بوقت لهذا الرمي في أكثر قول المسلمين، وقيل بجوازه فى القضاء لفواته، وعسى أن لا يخرج من صواب الرأى لأنه معنى فى البدل، القول بهذا من الرأى فكأنه يخرج في هذه الوجوه كلها، وفى جميع ما أشبهها لأنها في هذا المعنى على فواته سواء ولا فرق في ذلك.

قلت له: وإن كان قد بقى من الوقت فرجع إلى الجمرة، وأخذ في الرمى فدخل عليه الليل قبل أن يتمه، أو أنه لم يصل إليها إلا وقد غابت الشمس، هل له أن يتم ما بقى فى الليل إن كان قد رمى بشيء قبل أن يفوته الوقت أو يرمى الكل إن كان لم يدرك شيئا من الرمي في

وقته؟