كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

128

-

قال: ألم أقل إنه قد قيل في الرمى إذا فاته لغروب الشمس في قول الأكثرين، أو الفرق منها على قول ثان أنه قد فاته، وعلى فواته لانقضاء وقته فيؤخره إلى الغد ولا يرمى فى الليل، فإنه ليس بوقت في المرمى فى هذا الموضع وعلى قول ثالث فيجوز على فواته قضاؤه في الليل والنهار، وعسى أن لا يعيد من الصواب فى المرأى، لأنه على فوات وقته قد صار معنى فى البدل، ويجوز قضاؤه فيهما، ولا فرق على هذا فيها، لأن كل واحد منهما ليس بوقت له فى الأصل فلم يمنع من أن يقضى على وجه البدل في أحدهما فيطلق فى الإحرام أنه لا يجوز الرمي في الليل على حال فى هذا الموضع، فإن كان كذلك فهو الوجه للرأى الأول وإلا فلا معنى له.

وإن كان ليس بوقته فى الأصل وعسى أن يكون هو العلة لمن رآه فإن الصلاة على فواتها في الوقت الذى هو الذى لا يجوز أن يؤتى بها على وجه البدل فى غيره، فيقضى صلاة المنهار فى الليل، وصلاة الليل في النهار، وإن كان ليس بوقت لها فى الصلاة ولا لشيء من فرض الصلوات جزماً ويجوز فتجزى بلا جدال فيما عدا الأوقات التى لا تجوز فيها الصلاة على الاطلاق، ونفس المنع من بدل الرمى على فواته في الليل بدل بالمعنى على أنه ليس بوقت للرمى قطعا على حال حتى في البدل

وعلى قول من أجاز فى البدل فان كان قد رمى فى الوقت بشيء من الحصى جاز له فيما بقى أن يتمه فى الحال على أثر ما مضى له في وقته، ولا يمنع الغروب قرن من الشمس ولا غروبها على قياد لأنه ليس بمنزلة الصلاة فيمنع من تمامه حتى يتم غروبها.

يوم

وعلى قول من لا يجنى فى الليل ويأمره أن يؤخره إلى الغد من الذخر فعسى أن يخرج في أن عليه فى الرمي أن يستأنفه أو يجوز له أن يبنى على ما قد رماه في وقته لتمامه معنى الاختلاف بالرأي، إعادة الكل لمعنى الخروج من شبهة النزاع بالرأى فيما يجزى أولا مع الممكن أولى، والله الموفق