الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩-
129
قلت له: فإن هو لما فاته أخره عن اليوم الأول إلى الثانى أو الثالث من أيام منى، ثم قضاه قبل أن يقضى هل عليه أكثر من دم قال: لا أعلم أن عليه أكثر من ذلك
f
قلت له: ويجوز له أن يؤخره إذا فاته إلى آخر أيام منى أم لا؟
قال: فهو على خواته يكون بمنزلة الدين عليه وتعجيل أدائه أولى، ولا بأس عليه في تأخيره ما قضاه في أيام منى إن صح ثبوته في النظر ما أرى، والله أعلم، فينظر في ذلك
قلت له: وإن هو تركه لا لعذر حتى انقضت أيام منى، ولم يرم هذه الجمرة أيفسد عليه حجه أم لا؟
قال: فإني لأراه إن صح نظرى على عدم عذره قد قضى فأساء وعليه دم، وأما فساد حجه فلا أعلمه من قول المسلمين، وعسى أن يلحقه معنى القول بفساده فى رأى بعض المخالفين، ولا يبين لي في ذلك
مع
كل
: قلت له: وإذا هو رماها بسبع حصيات كما به يؤمر وكبر حصاة تكبيرة، ودعا بما فتح الله له من الدعاء، فإلى أين يمضى، من أي وجهة يكون انصرافه عنها، وماذا يعمل بعد ذلك؟
قال: قد قيل إنه يمضى عنها إلى رحله من حيث جاءها من بطن
الوادى فيذبح إن كان عليه هدى، ثم يحلق أو يقصر، والحلق في هذا
الموضع
أفضل، فينبغي له أن لا يتركه إلا من عذر، والله الموفق
•
وعنه في موضع آخر: وإذا بلغ إليها وأراد الرمي لها فيؤمر بعد طلوع الشمس أن يأتيها من بطن الوادى فيرميها بسبع حصيات يكبر كل حصاة تكبيرة، ويستحب له قبل الرمي أن يقول: اللهم
الله تعالى مع
(م 9 - لباب الآثار - جـ 4)