كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

-

131

-

بأس عليه وأعجله أفضل له، وإذا أراد الزيارة لأداء الفرض فيؤمر في المستحب له أن يغتسل لطوافه بالماء إن أمكنه، وإلا أجزاء الوضوء، ثم يأتى البيت فى وضوئه على طهارة من بدنه وثوبه فيدخل المسجد من باب بني شيبة فيما يؤمر به، وليس بفرض وعند الدخول، فينبغي له أن يقول: اللهم قد أعنتنى على نسكى فسلمه لى، وتقبله منى، اللهم إني أسألك مسألة العبد الذليل المعترف على نفسه بذنبه وأن تغفر لى ذنبي، وتحسن جائزتي مفلحاً منجحاً قد قضيت حاجتي، فأعطني سؤلي واعصمنى من سخطك في بقية عمرى، حتى ألقاك على ما تحب وترضى، ثم يدخل المسجد فيمضى إلى البيت إلى الحجر فيقف فيقول في قربه وعند الحجر الأسود من الدعاء عنده والمسح له إن قدر عليه بلا إذن يؤذى أحداً والإشارة إليها لكونها فى موضع الزحام تكفى عن الاستلام مثل ما قد مضى بذكره ولإرشاده فى طوافه لعمرته فإنهما في القول والعمل

سواء، لا فرق بينهما لأنه لا يختلف فى قدوم ولا حجة ولا عمرة.

وعلى كل حال فلابد له فى طوافه من عقد النية بالقلب عليه في فرض ولا نفل قبل الدخول فيه، وعلى هذا فيحتاج إلى هذا المواضع أن ينوى به الأداء الفرض عليه، فإنه من اللوازم، وإن عبر بلسان مقاله عما نواه فى باله، اللهم نيتى واعتقادي أنى أطوف بالكعبة البيت الحرام لأداء فرض الزيارة على سبعة أشواط من الحجر الى الحجر طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، زاد أو نقص فلا بأس مانوى أداء مالزمه من فرض طوافه فيلوذ بالركن حتى لا يرى الباب فيأخذ في الطواف، فيعمد ويقول فى طوافه فى كل شوط منها مثل ما فعله وقاله في عمرته تكمل سبعة أشواط كلها غير داخل لشيء من الحطيم في شيء