الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢132
-
منها، فاذا أتمها صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام بلا إيذاء لأحد من الناس وإلا فحيث أمكن من المسجد الى الحطيم ولا بأس
وبعد الفراغ منهما ومن الدعاء بما فتح الله له على أثرها فيأتي زمزم فيشرب من مائها، ويصب على رأسه ويقول هناك مثل ما قال في عمرته أو ما أشبه ذلك، فيأتى ليسعى بين الصفا والمروة، فيخرج إليه من باب الصفا ليسعى فيما بينهما على نية يقدمها له أداء لوجوبه عليه، قربة الى ربه فيقول ويعمل فى هذا السعى لحجة مثل ما فعله وأتى به فعمله فى السعى لعمرته، ولا فرق فى قول ولا فى عمل، وقد مضى القول بأنه يؤمر بأن يصعد على الصفا والمروة الا وأنه من المستحب له قدر ما يرى الكعبة لا غير، وان لم يصعد عليهما لعجز أو منع أقام في أصلهما، وأخذ فى السعى فيما بينهما، ولا بأس.
وان كان لغير علة فقد مضى فى حق الأكمل والأولى والأفضل، ولا شيء عليه فيمضى من يومه أو ليلته للمبيت بمنى، ورمي الجمار أيام الرمى، ولا يبات بمكة بعد الزيارة ولا يقعد بها حتى يصح بلا مانع، وإذا سار من مكة إلى منى وقدم اليها فينزل بها من وراء العقبة ويبقى على حاله فلا يرمي الجمار فى يوم الذخر ولا فى غيرها من أيام منى إلا بعد الزوال، ويؤمر إذا زالت الشمس أن يغتسل بالماء فيما يستحب له إن أمكنه والا أجزاء الوضوء، وليس بلازم، ثم يأتي الجمرة التي مما يلى المشرق فهى الأولى، ويجعلها على يساره فيرميها على نية يقدمها حصيات يكبر الله تعالى من كل حصاة تكبيرة، وآخر من يقول:
بسبع
ولله الحمد، ثم يقدمها قليلا ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا، وسعيا
•
شكورا، وذنبا مغفورا، وارزقنا نظرة وسرورا