كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

-

133

-

ثم يتقدمها فيدعو بما دعاه على الصفا والمروة، ويسأل الله تعالى ما بدا فيقول ثلاثا ويمضى الى الجمرة الثانية الوسطى فيجعلها على يمينه فيرميها على نية بسبع حصيات يكبر الله مع كل حصاة منهن تكبيرة، ويقول فى آخر من: والله الحمد، ثم يتقدمها الى المسيل فيجاوزها الى جهة الكعبة، ويستقبل القبلة فيدعو بمثل ما به مع الأولى دعاه فيطيل، فانه يؤمر أن يكون وقوفه عندها أطول من الأولى فيذكر الله تعالى، ويثني عليه، ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعو لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات فيمضى ينقدمها، فيأتى الى جمرة العقبة من بطن الوادى، واذا بلغ اليها فيقول: اللهم اهدنى بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى، ثم يرميها بسبع حصيات فيكبر الله مع كل حصاة مثل ما كبره مع الأولى والثانية الوسطى.

فإذا فرغ من رميها ولى عنها في الحال منصرفا ولا يقف معها أبدا لذكر ولا لدعاء، وهكذا فى المرمى يفعل وعلى هذا يعمل في اليوم الثاني والثالث من أيام منى من الاغتسال والوضوء والرمى والمقال بعد الزوال، ويكبر فيهن بعد كل صلاة فان تعجل في يومين دفن عند جمرة العقبة ما بقى عليه من الحصى، وراح الى مكة قبل الليل نافرا ولا إثم عليه، فان تأخر حتى تغرب الشمس فلا نفر له فى المليل، وعليه الوقف للرمى فى اليوم الثالث من أيام منى، ولا اثم عليه، فان نفر لزمه الجزاء بالدماء، وكان عليه فى قول المسلمين لكل جمرة منهن دم،، واذا مضى اليوم الثالث من أيام منى فقد انقضى أمر الحج، ولا رمى بعدهن، وان رمى على رجوعه الى مكة بعد أن قضى حجه فأتم مناسكه فيؤمر أن يلج على ذكر ربه لقوله تعالى (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً (فينبغي له أن يكثر من ذكره أمثال أمره، وأداء