الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤-
134
-
لما يقدر عليه من واجب حق شكره، وطوبى إن كان الناسك وحسن
مآب
فإنه ما بقى عليه بعد الرمي للجمار أيام منى في أعمال الحج شيء من المناسك غير الوداع لمن أراد الخروج من مكة، ومهما أراد الرجوع إلى بلاده فيودع ولا يخرجن من مكة حتى يكون آخر عهده بالبيت وداعا يطوفه فى وضوئه على طهارة كاملة من الحجر اللى الحجر أسبوعا،، فيركع ويأتي زمزم فيقضى حاجته من مائها شربا، وعلى رأسه صبا، ويدعو في هذا الموضع مثل ما دعا فيه للعمرة، ثم يرجع إلى الملتزم فيحمد الله ويسبحه ويهلله ويكبره ويثني عليه، ويصلى على النبي صلى الله عليه و آله وصحبه وسلم وقدر بما عليه ما فتح الله له، ويسر من غير أن يجد فيه بشيء لا يجو زغيره.
ويستحب له مع المكنة لمن قدر أن يقوم عليه معتمدا على أسفكة الباب من يده اليمنى قابضا باليسرى، لاصقها بطنه بجداره إن أمكنه، والا فيقوم حياله ويدعو ويقول:
اللهم لك حججنا، وبك آمنا، ولك أسلمنا، وعليك توكلنا، وبك
وثقنا، وإياك رجونا، فتقبل نسكنا واغفر ذنوبنا واستعملنا بطاعتك
اللهم انا نستودعك ديننا وإيماننا، وسرائرنا وخواتم أعمالنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم، اللهم اقلبنى منقلب
المدركين رجاءهم، المقبول دعاءهم، المبرور حجهم، المغفور ذنبهم المحطوطة خطاياهم، المطهرة قلوبهم، الراشدة أمورهم، منقلب من لا يعصى بعدها لك أمرا، ولا يحمل وزرا، يركب بعدها بطلا، ولا يقتنى