كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٥

--

-

جهلا، منقلب من عمرت بذكرك لسانه، وشرحت به للإسلام صدره، وأقررت بعد الموت عينه، وخوفت بطاعتك قلبه، وأسهرت بكتابك ليله، وأصمت بعبادتك نهاره، وركبت بكتابك ملته، وشييت بهولك رأسه، وأدمعت من مخافتك عينه، وأحصنت بتقواك فرجه، واستعملت بطاعتك أركانه، وعصمت من المآثم جانه وأمنت في سبيلك نفسه.

اللهم انظر الى بعين الرحمة نظرة تنفعنى بها في الدنيا والآخرة، قانى عبدك ابن عبدك ابن أمتك، حملتني على دابتك، وسيرتني في بلادك حتى أقدمتنى منك

اللهم وهذا بيتك، وقد رجوت بحسن ظني بك أن تكون قد غفرت لي ذنوبي، فإن كنت غفرتها فاردد على رضاً وقربني إليك زلفى، وان لم تكن غفرتها فمن على الآن بمغفرتها قبل أن أتباعد عن بيتك هذا، وإن

انصرافي غير راغب عنك، ولا عن بيتك ولا ستبدل بك ولا ببيتك

اللهم لا تجعل هذا آخر العهد منى ببيتك الحرام، فأغفر لى

وارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، ولا تنزع رحمتك عنى •

اللهم احفظني عن يمنى وعن شمالي، ومن ورائى ومن أمامى فاذا أقدمتنى يارب أهلى فاكفنى مؤنتى ومؤنة عيالى ومؤنة خلقك، خلقك. فانهم عبادك فأنت أولى بهم منى، ومن جميع

6

ثم يمضى وهو محزون على فراقه لبيت ربه، فاذا أركب راحلته فينبغي له أن يقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، و من علينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

الحمد لله الذى جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، سبحان الذي