كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

136

-

سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وانا الى ربنا لمنقلبون آييون تائبون عابدون لربنا حامدون، ذاكرون شاكرون والى ربنا راغبون، وإنا إن شاء الله عابدون

اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء النظر في الأهل والمال والمولد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد و آله وسلم.

،

وقد مضى بالرمى والوداع جميع ما يكون عليه من المناسك في حجه فانقضى، وانما هذه لاحقة فضل، والله يؤتى فضله فمن شاء من عباده فانظر في هذا كله أيها المريد والعمل بلوازمه، وما أردته من نوافله، والله الموفق من أراده، وسعى اليه فى طريقه بخير والحمد لله، فهذا ما قدر الله لنا من ذكره في الدلالة لارشاده على أداء العمرة وفرض الحج، وسنه في وجوبه ونفله من لدن الإحرام لهما الى تمام مناسكهما، وإنا لنرجو أن يكون فيما أوردناه فى هذا الباب من العبارة عن صفة صورة الحج الظاهر كفاية من الوصف بالقول لمن كان له أدنى فهم ودراية، فان فيها المريده نوع هداية في تصريح كشف صريح صحيح عن صورته اجمع حتى عن السوابق في المقدمات، واللواحق بتمامها من غير تفريض بشيء من أحكامها إلا ما شاء الله تعالى من دليل ذلك مما جري به القلم عن تعمد منا فى ذكره، الا على التقريب في جمعها مجردة على التوالى لمعنى سهولة حفظها بقدر ما لا يكدرها، ولا يصعب أمرها وعلى كل حال، فاذا فعل في حجه أو عمرته هذه الخصال أو ما يلزمه منها في عمل أو مقال فقد أتى بصورة الحج كاملة وسرها الذي به حياتها وقوامها فى ذاتها هو الاخلاص، فانه هو الموجب على وجوده