الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٧-
137
-
ودوامه للخلاص، لأنه لصور أعمال العباد بمنزلة الروح من الأجساد،
وما تجرد منها عن سره ففي حيز الفساد
فبالحق على كل امرئ ذى بال أن يحرض على لزومه فى كل حال، فان كل عمل خلا من سره فعناء وكونه فهباء ولعزة وجوده في الناس قل الحاج وان كثر في الركب، فان سر سر الحج، ولباب العج والثج، ومن لم يكن له من أنوار أسراره يصيب فهو في الحقيقة ممزوج في طريقه، كأنه لم يحج والتارك لما لا يتم إلا به ليس بمخلص حقا لتركه بعض ما عليه، ومثل ذلك من أراده على إتمامه لغير الله تعالى لأن، المشاب غير خالص، والدين لا يتم فيصح فى كونه الا بتمامه.
•
ومن كان مقيما على شيء من المعاصى بارتكابه لكبير إصراره على صغير، فعمله مردود عليه لفساده، لأن الله لا يقبل من أعمال عباده إلا ما خلص لوجهه من جميع الناس، فليحذر أن يكون له من عمله، وما يسعى من عمله إلا الكد والعناء والنصب، ولا يبقى مع ما وراءه من الدمار، في دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار، والعياذ بالله منها، ومن كل عمن يهدى إليها أنه كريم. تمت المسألة فلله دره من
فقيه ماهي
سالة:
ومنه وفرائض الحج التى لا يتم الحج الا بها بالاجماع عليها من اة المسلمين بلا اختلاف منها مادلت عليه السنة، وناطق الكتاب أولها الاحرام والوقوف بعرفات، وزيارة البيت الحرام يوم النحر بعد الذبح
، فهذه فرائض متفق عليها فمن فاته خصلة سها فلا حج له، وإن