الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠162
-
يدل على من سواهم تبكى عليهم السماء والأرض، وتستغفران ومن) فيهما له حياً وميتا، بارك الله لنا فى الإيمان الحنيف، إذا حصل وسلم من
الآفات:
رجع: ومنه: وعن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله: أعلى أن أنفر؟ قال: «ما أنت إلا خفيف أو ثقيل، فرجع إلى أهله ولبس سلاحه ووقف بين يديه فنزل قوله: (ليس على الأعمى حرج) (1). قال غيره: تحسن هذه الأوصاف لمجاهدة النفس، ويدخل في ذلك طلب العلم والعمل بما فيه كما قال: (وَجَاهِدُوا في الله حق جهاده).
رجع: ومنه قوله تعالى: (عفا الله عَنْكَ لِمَ أذنت لَهُمْ يتبين لك الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَم الكاذبين) (2) دلت هذه الآية على وجوب الاحتراز عن العجلة، ووجوب التثبت، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص حتى يمكنه أن يعامل كل فريق بما يستحقه من التقرب والإبعاد منه. سمن كلبك يأكلك.
والتأني
ومنه: ثم الآتى بالصدقة النافلة قد يكون غنيا، فيأتى الكثير: كعبد الرحمن بن عوف وعثمان، وقد يكون فقيرا فيأتي بالقليل وهو جهد، ولا تفاوت بين الناس فى استحقاق الثواب، لأن المقصود من
المقل
الأعمال الظاهرة كيفية النية و اعتبار حال الدواعى والصوارف. وقد يكون القليل الذي يأتى به الفقر أكثر موقعاً عند الله تعالى من الكثير الذي يأتي به الغنى: ومنه قوله تعالى: (فإن رَجَعَكَ اللهُ إلى طائفة منهم. مِنْهُمْ
(1) من الآية رقم 61 سورة النور.
(2) الآية رقم 43 من سورة التوبة.