كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٨

-

138

-

أسدها بما هو يفسد به الحج فسد حجه، وهي قواعد الحج التي يخرج بها مسائل الحج فى كل ما يلزمه من الاحرام من حدث فيه

وألما العمرة فقد قال قوم: إنها فريضة، وقال قوم: هي من شروط الحج، وهى فى أشهر الحج متعة، ومن اعتمر في أشهر الحج كان متمتعا، وإن كانت في غير أشهر الحج كانت تامة، والاحرام فيها واجب كالاحرام في الحج والطواف بالبيت والسعى والاحلال والحلق والتلبية في الاحرام سنة والنية فرض في الأعمال كلها من فرائض الحج وغيره، فالنية واجبة، والطواف للزيارة بالبيت فرض والتسبيح والتكبير الذي يقال في الطواف سنة، والدعاء مستحب والوقوف بعرفات إلى الليل فرض، والدعاء والذكر فيه سنة، واجماع وهو شيء غير محدود، والإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس سنة، فمن أفاض قبل الغروب لم يتم حجه، لأن الوقوف الى الليل فرض، والافاضة سنة، والوقوف عند المشعر الحرام سنة، وقال قوم: فرض، والإفاضة قبل طلوع الشمس عند المشعر الحرام سنة تخلف ومن حتى تطلع الشمس لزمه فيه الجزاء، ورمى الجمار سنة، ومن لم يرم جمرة العقبة لزمه دم، ومن حلق قبل أن يحل احرامه لزمه دم لحلقه حتى يرمي جمرة العقبة، ثم يذبح ثم يزور البيت ويؤمر ويرمى بتعجيل الزيارة يوم النحر للفريضة، وإن آخر ذلك لم يلزمه شيء اذا زار، فاذا ذبح وحلق فقد حل من احرامه وحل له الحلال الا النساء والصيد حتى يزور البيت

ومن جامع في الحج وهو محرم فسد حجه، وإن زار وطاف بالبيت وركع خرج وسعى بين الصفا والمروة والسعى سنة، والدعاء على الصفا والمروة يستحب ومن يترك السعى لزمه دم، ومن لم يزر فوطئ النساء