الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٠10.
-
قوله فى إشارة الى ما دل عليه، فأجازه على رأى من التغليط في التغليط في موضع دون إفراده، لأنه شبهه باليمين الواحدة على من حنثها في معنيين،
قرا
انه
فجاز، لأن يلحقه بحلقه على ما بها من قول بكفارة واحدة، وقول بكفارتين الا أن ما قبله أصح القولين الأنه فى كون المنع من فعله الأحدهما لا يختلف فى ثبوته، فأقر أنه بالآخر لما يزيده غلظة، والله أعلم فيلنظر
في هذا كله.
مسألة:
ومنه وفيمن أراد من الرجال أن يحرم بالحج أو العمرة ما الذي يحل له من الثياب في إحرامه، وعليه أن يحرم؟
قال: ففى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المحرم أن يلبس القميص والقلانس والعمائم والسراويلات، فالبرانس وما مسه أو زعفران وأن لا يلبس الخفين الا من لا يجد النعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين، والذى به يؤمر أن يحرم فى ثوبين إزار ورداء جديدين أن أمكنه فى حاله، وإلا فغسيلين للم يلبسا من قصرا أو غسلا وان كان
ورس
خليقين
•
فحرم
قلت له: فان هو أحرم في شيء من هذا الذي قد نهى عنه عليه مادام على ما به أو لبسه في إحرامه لا من ضرورة إليه عالما أو جاهدا بحرامه ماذا يلزمه فيه؟
قال: فهو من ظلمه، ولا شكر لأنه لا لما به يعذر في جهله أو علمه، وعليه مع القدرة أن يبادره فى الحال فينزعه، لأنه من المحجور فليس له أن يدعه وأن يعجل التوبة الى ربه، فيكون في ندم على ما فعله فى جهل أو علم، وأن يؤدى ما قد لزمه من دم، لأن الجاهل وإن كان دون العالم في شدة الإثم فلا عذر له فى ركوبه لما ليس لله، ولا له فى هذا الوضع من الكفارة جزاء لله لما فيه من المغرم إلا