كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

-

153

-

قال: أن ينزعه مع القدرة من ساعته إذ ليس له أن يدعه، ولابد له من أن يكفر فيهرق دما الا أن يكون بصيرا فيحتال على رجليه أن يدخلهما فى موضع واحد أو يقطع من خفه ما فوق الكعب الا أن يكون في نفسه قصيرا والا فالجزاء لازم له بما فيه من الكفارة، فإن علمته وإلا فسل به خبيرا

قله له: فإن هو أدخل فى خفه أحد رجليه فجاوز كعبه ماذا عليه؟

قال: فعسى أن يكون فى هذا على ما لو ألدخلهما جميعا في خفيه

قلت له: فإن لم يجد إزاراً يحرم فيه ولا نعلا يلبسه في رجليه، ماذا له وعليه؟

قال: ففى الرواية عن جابر ابن زيد، عن ابن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: «إذا لم يجد المحرم النعلين لبس الخفين واذا لم يجد الإزار لبس السراويل» ولا نعلم أن أحدا يعارض في ثبوتها ولا فى جوازها لنازلة الضرورة اليها إلا أنه مع الفداء وإن لم يذكره لما فى مثله من دليل عليه.

قلت له: فهلا يجوز لمن لم يجد الإزار ولا الرداء أن يحرم في

قميص وسراويل أو من بعد احرامه على هذا أن يلبسهما؟

قال: بلى فى حق من اضطر اليهما، ولا أعلم أنه يختلف في هذا لأن الرخصة لازمة لموضع كون الضرورة فى لبسهما لما فيهما من فدية ولا بد فانها به أولى.

قلت له: فان كان ما لبسه في احرامه قد صنع بالورس والزعفران أو مسه شيء من الطيب وأحرم فيه لمعنى أجازه له أولا؟

قال: فلا أجد عليه قياسا لابد له أن يفتدى بدم إن صح

ما عندي