كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

-

- 166 -

-

قال: قد قيل إن عليه فى كل كفارة دما، وان قدر زمانه فأعقبه

من ورائه ندما

قلت له: فإن كان فى حاله ناسيا لاحرامه؟

قال: فهو أعذر فلينزعه من رأسه ويلبى حين يذكر، ولا شيء عليه

الا أن يكون يوما وليلة، وفى قول آخر يوما وليلة، فانه لابد وأن يلزمه في كل منهما دم على ما به قد حل فيه.

قلت له: فان كان فى احرامه ذاكراً الا أنه جاهل بخرامه؟

قال: فهو متعد لركوبه، فلا بد له من اللجزاء ولا من التوبة لدفع ذنوبه، وعلى قول آخر فيجوز في هذا المكان لأن يكون له حكم الناسي،

لأنهما سواء فى قولهم، وكذلك في قياسى.

قلت له: فان أراد غيره فأخطأ فهو كذلك؟

قال: هكذا في ذلك

معى

قلت له: فان تركها ساعة أو أقل أو أكثر بعدها إن انتبه أو ذكر؟

قال: فان كان لمانع والا فهو فى حرم على ما في التعمد من حكم.

قلت له: فان لم يغطه كله، وانما غطى بعضه؟

قال: قد قيل فيه إنه لا شيء عليه حتى يغطى أكثر.

قلت له: فإن اضطره اليه شدة حر أو برد أو ما يكون من مرض، هل له أن يغطيه خوفا على نفسه من كون الضرر؟