كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

-

169

-

قال:

نعم

ذلك.

أنهما في هذا كأنهما على سواء ان صح ما عندي في

قلت له: فهل له أن يدهنهما بماء الطيب فيه من أدهان أو

يمشطهما

قال: ففى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحاج أشعت أغبر فينبغي له أن يتركها في هذا الموضع على حالهما فانه به أولى إلا من ضرورة اليهما أولى شيء منهما».

قلت له، فان فعلهما ولم يرد به خلافا أو فعل أحدهما؟

قال: فعلى هذا من أمره كأنه لا شيء عليه ما لم يخرج دما

أو يقتل قملا، أو ينزع شيئا من شعره.

قلت له: فان بداله أن يغسله بالماء أيجوز له؟

قال: نعم، لما روى عن عمر رحمه الله أراد أن يغتسل بالماء فأمسكه، ثم اغتسل وقال: لا الماء إلا يزيده شعثا وهذا ما لا أعلم أنه يختلف في جوازه من قول الفقهاء إلا أنه يؤمر أن لا يدلكه، ولكن يشربه الماء.

قلت له: فان دلكه أعليه شيء يلزمه فيه؟

قال: لا ما لم يكن به من دلكه ما لابد وأن يكون له ما فيه من حكم فى رأى أو اجماع في حزم، وعسى في النهى أن يكون لهذا خوفا من كونه به فدل عليه لما أبقاه لمن بعده في أثره

قلت له: فيجوز له أن يغسلهما بالخمطى أم لا؟

قال: قد قيل فيه بالكراهية، فان فعله فلا أعلم أنه يلزمه من

ولائه شيء.