كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٢

-

172

قال: قد قيل في الصيام انه يجوز فيصح فى كل مكان، وافي النسك انه بمنى أو بمكة ومختلف فى الإطعام، هل يجوز في غيرها أم لا، وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على أن الحرم به أولى. قلت له: وهل يكون مخيرا فى هذه الأواجه الثلاثة وما فعله منها في هذا الموضع أجزاء؟

قال: نعم، على قول فى رأى، وقيل إن عليه الفدية بالنسك، فان لم يجد فالاطعام فان لم يقدر فالصيام، وقول في ظن من أبي سعيد رحمه الله أن قيل به إذا لم يجد النسك فهو مخير بين أن يطعم أو يصوم، إلا أن ما قبلهما وإن كان الثانى أكثر ما فيه فانه في ظاهر الآية ما دل عليه، والله أعلم فننظر في ذلك

* مسالة:

ومنه: وفيمن أخذ من شعره وهو محرم من الثلاث فصاعدا أو ما دونهن فنتفه ناسيا أو عامدا ماذا عليه خرج معه دم ففاض أم لا؟

لنتفه

،

قال: ففى الأثر أن فى الثلاث أو ما زاد عليهن دما لكل شعرة إطعام مسكين فيما دونهن، وإن خرج معه من المواضع دم له جاز الأن يكون دم ثان، وبعض لم يقل فيما لم يفض غير الله أعلم: وعسى أن يجوز فى الجزاء الواحد أن يجزيه فيهما على رأى آخر، لأنهما لجباية واحدة إلا أنه فى كونهما على هذا من فعله مع النسيان لإحرامه لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه في كل منهما إن خرج فى العدل ما أراه في أحكامه فصح فى النظر:

قلت له: فان أراد غيره فأخطأ به؟

قال: فهو من عذره والشيء عليه، وعلى قول آخر فيجوز