كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٥

-

قلت له: فان كان عن رأيه في لزومه فهو كفعله؟

قال: نعم، هو كذلك لأنه كمثله.

قلت له: وما تنتفه أو حلقه أو قصه أو أحرقه فالقول فيه

واحد؟

قال: هكذا قيل ولا أعلم أنه يختلف في هذا.

قلت له: فان أوقد نارا على قدره لما أراده بها من نفع

فأنت

على شيء من شعره؟

قال: فهو الخطأ فلا شيء فيه أن الهبته ولما يتعرض لها،

وقيل في الجزاء بوجوبه عليه

قلت له: فان كان في تعرض لما به من يديه لإيلاج له فيها؟

قال: فهوا عليه وإن كان من ضرورة اليه

قلت له: فان عمل لنفسه أو لغيره طعاما فأدخل يده فيها حال

عمله له؟

قال: فهذه هي التي من قبلها سواء، فالقول فيهما واحد قلت له: فان فعل هذا مرارا ما يلزمه ان حرق في كل مرة ثلاثا أو أكثر ليلا كان أو نهارا؟

قال: ففى قول الفقهاء ما دل على أنه ما كان في مقام واحد، فهو كفارة واحدة ما لم يقطعه بالفداء، وما كان في أوقات متفرقة فلكل ما له من فدية على حدة، وعلى قول اخر فيجوز في الجميع لعدم تكفيره أن يكون له كفارة.