الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨178
—
قلت له: فان ذكر فتعمده أيلزمه أن يتوب الى الله من فعله فيكفره؟
قال: نعم لأنه أتى بالعمد ما قد منع منه لحرامه فنهى عنه. قلت له: وماذا عليه في قطعه من كفارة فى موضع لزومها له في دين أو رأى فى قول من ألزمه من المسلمين؟
قال: قد قيل إن عليه فى الواحد إطعام مسكين، وفى الاثنين اطعام مسكينين، وافى الثلاثة فصاعدا دما ولا أعلم أنه يختلف في شيء من هذا فاعرفه
قلت له: فان انكسر شيء من ظفره فهل له أن يقطعه خوفا
من ضرره؟
قال: قد قيل بجوازه له، ولا شيء عليه أن قطعه من حد كسره
قلت له: فان قطعه كله ماذا عليه؟
قال: فلابد وأن يلزمه ما فيه
قلت له: فان كان لجهله بالمنع له؟
قال: أن لا يعذر من الجزاء إلا على قول من يجعله في منزلة الناسي فانه مما يجوز على رأيه أن يختلف في لزومه له.
قلت له: فان أراد قطعه على ما جاز تفرط عليه ما به يجزه
حتى أتى على كله فأبانه؟
قال: فهذا من الخطأ فيجوز لأن يكون فيه على ما به من قول في رأى إلا أنه يعجبنى رأى من يقول لا شيء عليه.