كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

-

181

-

قال: فهذه من نفس الأولى فلا له ولا عليه إن أدماه إلا ما فيها من قول في رأي، فانه به أولى.

قلت له: فان طعنه شوك أو غيره فى رجله أو في يده هل له أن يخرجه منها؟

قال: نعم، ولا أعلم شيئا عليه إلا أن يدمى فيجوز في الفداء لأن يختلف في وجوبه إلا أنى أميل الى أنه لا شيء فيه.

قلت له: فان احتاج فى إزالته الى نقش أو ما زاد عليه من شق

في العلاج؟

قال: فهذه لجواز إخراجه والتي من قبلها بمثابة والقول فيهما واحد إلا أن يزيد فى علاجه بالعمد على مقدار الحاجة، فانه يعجبني في كل منهما أن يلزمه ما فيه من جزاء على من أتاه عمدا فأدماه أو أزال به من الموضع جلدا

قلت له: وما لكل واحد من هذين فى موضع لزومهما في رأى

أو دين؟

قال: قد قيل ان فى الدم دما وفى الجلد اطعام مسكين.

قلت له: فان كان معا لحدث واحد؟

قال: فعسى فى الدم أن يكون فيهما مجزيا له عنهما

قلت له: فهل له في موضع الشوكة أن يعصى بعد أن يزيلها

لاستفراغ ما يكون فى الوجه من دم خوفا أن يبقى به فيضره؟ قل: نعم قد قيل بجوازه له، وأنه لا شيء عليه إن كان قد خرج من قبله، وإن لم يكن فى خروجه إلا من أجله فالكفارة منه جزاء لنقله،

وعلى قول آخر: فيجوز فى هذا الموضع أن يلزمه لخروجه على حال.