كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٤

184

-

قلت له: فان ذبح دابة فجرحته المدية فى يده أو في شيء من بدنه

إلا أنه لا بعمده؟

قال: فهذا من فعله إلا أنه من الخطأ، وله ما فيه من قول في

عدله، والله أعلم فينظر في ذلك

* مسالة:

ومنه: وفى المرأة المحرمة بالحج أو العمرة أو بهما أين موضع الاحرام منها، وما الذى يحل لها أن تلبسه في احرامها أو تمنع منه فيكون عليها مالم يحل من الأشياء المحرمة؟

قال: قدو قيل إن احرام المرأة فى وجهها فلا يجوز لها أن تغطيه مختارة، وافى الرواية عن ابن عمران أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب وما مس الورس والزعفران، وفى الأثر، أنها لا تلبس البرقع ولا الحرير والخز والإبريسم والقز ولا المشع بالسوران حتى يغسل فيخرج من حد الزينة، ولا بأس عليها في القفازين ولا في القميص والدرع، ولا في الخمار أو المقنعة، ولا في لباس السراويلات والخفين، ومختلف فى الحلى أجازه أبو المهاجر فقال: إنما يكره ولا بأس به ومنعه وائل ومحبوب وغيرهما من المسلمين حتى قالوا ان عليها فيه دما وانه لقول الأكثرين، وكرهه والحرير مسلم فى الأولين، ولا أدرى فى الأسورة والخواتيم إلا أنهما على هذا تكون حتى فى الآخرين.

قلت له: أفيجوز لها فى هذا المكان أن ثيابها من القطن أو الصوف

أو الكتان؟

قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره فيمنع من جوازه

في شيء من هذا.