كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

-

-

قلت له: فهل لها أو عليها في رأسها أن تكشفه لإحرامها؟

قال: قد قيل في إجماع أنه مما لها فأنى يجوز فيصح على ثبوته أن يخالف الى غيره، وليس فى الدين ولا فى الرأى ما يدل عليه إلا في موضع جوازه لها على حال، وإلا فهو من عورتها على من لا يحل له أن يمسه من الرجال، أو تكون من الإماء فيجوز بلا نزاع

قلت له: فهل من وجه لها في المواسع أن تسدل على وجهها ثوبا فترخيه من رأسها وتستره بشيء حياء من الرجال، أو من ضرورة اليه نازلة بها في الحال؟

قال: بلى ان هذا قيل فيه بالإجازة الا أن يمس وجهها والا فلا نعلم أن أحدا يمنع جوازه، لأنه في معنى المظلة على الرأس فيهما أشباه إلا أنه يروى عن عائشة أنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذونا سدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فاذا جازونا كشفنا.

قلت له: فهلا في خمارها أن تعقده على رأسها.

قال: لا أدرى في هذا إلا ما به من على الضرورة من منع فأنى لى أن أرخص فيه رأيا أو فى قطع أو ليس فى ليه ما يكفي من عقده، ولا شك في جوازه على حال حتى في تعمده

قلت له: وما كان من عقدها لشيء من شعرها، فالقول فيه على

هذا يكون فى خطئها أو عهدها؟

قال: نعم لأنها سواء فى هذا المواضع بما لها من حكم على من

أتاها ناسيا أو عامدا في جهل أو علم.

قلت له: وما كان من الطيب أو الزينة فهى فيه مثل الرجال

أم لا؟