كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

-

186

-

قال: نعم لأنهما من الحرام عليهما ما داما على ما به من الاحرام، إلا أن يكون بما أجازوه فى دين أو رأى في الاسلام، ألا ترى أنه يجوز أن يستدل على ما يكون من جنس الطيب بالزعفران، أو ما يكون من نفس الزينة بالشوران لعدم ما يمنع في رأى أو اجماع من حرمانه فيما له من أنواع أولا ترى.

قلت له: فان تحرم على شيء من هذا أو تفعله في إحرامها لما أجازه لها أو لا؟

قال: فأحق ما بها على هذا من أمرها أن تكون في الخطأ أو العمد في موضع جوازه لها أو العكس لعدم وجود عذرها على ما بالرجل في ركوبه لشيء من محجوره إلا بما أجازه له رخصته توجب في حقه كولن الإباحة لما قد اضطر اليه من محضوره في قول أهل الحق

قلت له: وما فعلته من هذا بالعمد لاختيارها أو لما أجازه لها حال اضطرارها، فلابد لها فى موضع جوازه لدفع ما قد نزل من فدية، ولا في موضع تحريمه عليها مع التوبة من جزاء إلا ما

بها

عليه الرأي، فانها تكون على ما به من رأى.

قلت له: وما يلزمها على هذا فى وجهها إن خمرته، أو في شعرها

إن عقدته، أو في محرم ثيابها إن لبسته أو في بدنها إن عطرته؟ قال: فالأولى بهذه أن تكون فى العمد على الجهل أو العلم هي الأولى لأنها فى عمدها لنفس الفعل بما تكون ناسية لاحرامها، فيجوز لأن يلحقها ما في الناسي من رأى في أحكامها وربما تريد ما قد أبيح لها على حال فتخطئ بذلك، فتكون على ما به الأهل المرأى في موضع ثبوته

من مقال

قلت له: وما كان من هذا بالعمد لا لما أجازه أو الخطأ أو

النسيان؟