الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧-
187
-
قال: فالجزاء على من تعمده فى جهله، أو علمه الا على رأى من يقول الجاهل أنه بمنزلة الناسى فى حكمه، فانه يجوز لأن يلحقه معنى ما به من يقول بأنه لا شيء عليه، وقول الا أن يبقى يوما وليلة وقيل يوما أو ليلة فانه يلزمه ما فيه والمخطئ كأنه من الكفارة الى السلامة أدنى، وان كان من الاختلاف لا يتعرى وما جاز فثبت في تحجيره لم يجز في محرم اللباس والعقد، ولا فى الطيب أن يكون على غيره في موضع الدين أو الرأى، لأنهما بمعنى في المنع والاباحة والجزاء، وما جاز عليه الرأى فى شيء منها لوجه جاز في الجميع فيه.
قلت له: وبالجملة في ما يجرى على وجه الخطأ في شيء من جميع
جنس الممنوع
قال: هل يكون في موضع الاجماع أو المرأى بما فيه من معارضة لجواز النزاع.
قلت له: فهل لها أن تجعله على رأسها خيطا أو خرقة فتعقد أو على
شيء من بدنها؟
قال: لا أدرى في العقد إلا ما به لغير ما أجازه من المنع في العمد، وعلى الناسي والمخطئ ولهما ما فى مثله من قول في رأى جازا عليه لعدله، ولا بأس عند الضرورة فى فعله، إلا أنه في فدية والمرأة مثل الرجل فى هذا كله.
قلت له: أو ليس لها أن تعقد على نفسها هيميانها مثل الرجال؟ قال: بلى إذ ليس فيه ما يدل على فرق ما بينهما في الحال. قلت له: فهل لها من رخصة فى يديها أن تخضبهما بالحناء أو في
رجليها؟