كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

-

IM

قال: لا أجد الا ما به من منع فى جزاء الا أن يكون من ضرورة تقتضى كون جوازه فى فداء.

قلت له: فان كان فى رأسها خرقة حرير، وفي يدها خاتم من فضة،

وهي مخضبة لرجلها بالحناء على ما جاز لها؟

قال: فعسى أن يلزمها ثلاثة دماء على رأى من يقول في الخاتم

دم، وعلى رأى من يقول لا شيء فيه فدمان

قلت له: فان كان لما أجازه لها؟

قال: فيجوز على قول فى الفدية لأن تكون كذلك، لأنها في أشياء مختلفة فلكل منها جزاؤه على حدة، وعلى قول آخر فيجوز في الفدية الواحدة أن تكون مجزية لها عن الجميع لأنها لمعنى واحد هو الذي أجازها والله أعلم فينظر في ذلك

مسألة:

ومنه: وفيمن يحرم أو يحل من شجر الحرم وبنائه عن المحل والمحرم؟

قال: ففى الرواية عن ابن عباس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إياه الى يوم القيامة لا يحل الأحد من قبلى ولا يحل لأحد من بعدى وانما حلت لى ساعة من نهار لا يختلى خلاؤها، ولا يقصد شجرها ولا يخضد شوكها ولا ينفر صيدها ولا يحل لقطها الا لمنشدها».

فقال العباس: يارسول الله صلى الله عليه وسلم الا الإذخر فانه لا غنى لنا عنه لإسقاف منازلنا ولموتانا ونضعه في قبورنا. فقال صلى الله