الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩189
عليه وآله وسلم: «الا الاذخر (وبلجملة فهذه الخمسة كل واحد لأنواع على قول في اجماع وفى ظاهر مفهومه ما دل على دخول ما عدا المستثنى
الا
في عمومه فلا يجوز في شجره بعد النهى، ولا في خلائه الا أن يمنع أن يكون في خصوص على رأى فى شيء من أشجاره أو ما أخرجه من ثماره من ترخيص والا فهو كذلك
قلت له: إن هذا في الاشارة منك فى تلويح الى أن في أنواعه ما قد
أجيز على قول، فهلا تخبرني به في تصريح؟
قال: بلى إن فى الأثر مادل على اباحة بقله مع ما يؤكله من شجره مثل الحماض والقر والقصابيس في غير نزع الأصله، أو ما يكون من ثمره مثل سدره ونخله، وعلى قول آخر فلا بأس بالنساء لمن أراد أن يستمشى بورقة فيصرمه تاركا لما يضره من قلعه وقتله، وقيل بالكراهية في هذا وذاك إلا ما زرع فان له فى رأيه أن يزرع فينزع الا أن يكون مما لا يزرع فيجوز لأن تختلف فى حله لقول من يراه من شجر الحرم بمثله، وقول من يراه من زرعه فلا يمنعه من نزعه، ولا من جواز أكله
وفى قول آخر ما دل على المنع من هذا كله لأن من رأيه أن يتركه على حاله لوحش الحرم وطيره ولا أظن فى دليله الا من طريق النهى لا غيره، وعلى هذا من أمره فى تأويله، فكأنى الأبعده من كل وجه لما في الخبر من عموم لما به من أنواع الشوك والشجر والخلاء، إلا
الاذخر
إلا أنى فيما يخرجه من المثمر أقربه من الاباحة على الأظهر لجواز خروجه، وأنه لرأى الأكثر، وعلى قول من أجازه فله عذوق النخلة أن يجزها، وفى السدرة وما أشبهها أن يجتنبها، فان فعله فتساقط شيء من ورقها الحى فالجزاء لازم له.
قلت له: من أنواع ما لا يؤكل فرعه من ورق أو غيره هل له قطعه؟