الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣-
193
-
قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: وما أخرجه من ورقه رطباً فأسقطه فالجزاء فيه لازم له؟
قال: نعم في موضع عمده، وعلى قول في موضع خطئه
قلت له: فالورقة الواحدة ما جزاؤها في موضع لزومه؟
قال: ففى الأثر من قول المسلمين أنه قد حكم فيها بدرهم، ولكنه لا يبعد من أن يجوز عليها ما دونه من ثلثه دانقين، أو نصفه ثلاثة دوانق أو طعم مسكين لجوازه على ما فوقها من أصغر ما به من شجره يكون في ورقته
قلت له: وما كان من شجره من يابس ورقه أو حطبه، أله أن يخرجه لما أراه من المواسع في أربه؟
قال: فعسى أن يجوز في ورقه، لأن يكون على ما في حطبه من قول
بجوازه مطلقا، وقول بكراهيته ما دام على حال قائما بها.
قلت له: وما زال من رطبها لشيء أزاله الا أنه لا من فعله؟
قال: فلا أحد فيما لا يرجى فيه كون حياته الا ما دل على جوازه الا أن يكون على رأى من لا يقول بإخراج شيء من شجرة ولا بأكله؟ قلت له: فهلا من رخصة فى ورقه قبل أن يسقط لمن أراد يوما من رطبه أن يخرط أولا؟
قال: نعم إلا فى أنواع ما يؤكل من شجره على قول من أجازه لا فى غيرها لأنى لا أجد ما يقوم بها في سنة ولا اجماع ولا أرى لأحد من الفقهاء الا أن يكون على قول في النساء
(م 13 - لباب الآثار – ج 4)