الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٥-
195
-
قال: فهذا من الخطأ وله وعليه في فرع هذا الجنس وأصله. من رأى في فعله
قلت له: فان أراد أن يقطع أو يكسر من أمه ما قد يبس من حد موته لا مازاد عليه فى غير مخاطرة فدخل فى حيه لا باختيار؟ قال: فالأولى ما به أن يكون في حكم الأولى
قلت له: فهل يجوز فى النخلة أن يحكم فى الحال بموتها بعد كون زوال رأسها بغير مهلة؟
قال: بلى إن هذا لهو الحكم فيها لا غيره في موضع ما لا يمكن أن تعيش معه على حال، وأنا عليه ما لم أشك فيه أو
يصح جوره. قلت له: فان تعاون فى ساعة على ما لا جواز له في هذا من جماعه؟
قال: فعسى أن يجوز على قول فى الجزاء الواحد أن يكون مجزيا لهم لأنه لفعل واحد في مفعول واحد، فهم فيه شركاء، وعلى قول آخر فيجوز في كل واحد منهم على حده أن يكون عليه ماله من جزاء، وعلى قول ثالث فيجوز لمن بلى أمر القضاء فيه أن يحكم عليه بالجزاء الواحد إن جاءوه مجتمعين، والا فليحكم على كل واحد منهم بماله من
جزاء إن أتوه متفرقين قياسا على الصيد، وقد مر آنفا ما دل عليه
قلت له: فان جبره من له فى حاله معه ثقات على أن يجزه أو يقلعه
أو يكسره؟
قال: فأحق ما به أن لا يمنع من جوازه الا أن مع الدينونة بما
يلزمه فيه من الفداء.
قلت له: وما أضاعه لا يعمده من أشجاره فى قيامه أو قعوده أو
منامه فى ليله أو نهاره؟