كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

196

-

قال: فهو من الخطأ بما فيه من رأى من قاله من الفقهاء.

قلت له: فان دعته الحاجة فى موضع الأن يمهده للصلاته أو لرقاده فأضاع شيئا من شجره أو أنه لم يجده الا فى يده ماذا عليه في فساده؟

قال: فان صح معه أنه هو الذى كسره أو قلعه فالجزاء عليه في موضع عمده والا فهو من الخطأ بما فيه، وإن لم يصح عنده أنه من فعله، فلا أرى أن يجزى به على الغيب فى حال، لأنه يمكن أن يكون لغيره فيما يجوز من طريق الواسع في الاحتمال

•

قلت له: فإن أخطأ فى اليابس من شجره لا في الحي أعليه الفداء في قول من لا يرى له أن يخرجه أم لا يلزمه شيء؟

قال: قد قيل إنه لا شيء عليه.

قلل له: فهل في الاحتشاش من خلابه أجازه ولو في رخصة أم لا؟

•

قال: لا أدريها فيما عدا الاذخر الا أن يكون بعد موته الذى لا يرجى معه عودة، فعسى أن يجوز على الأظهر والا فالمنع من حقه عملا بما في الأثر قلت له: فالراعى أله فى غناه أو فقره أن يرسل دوابه لترعى ما لا يجوز من خلائه أو من شجره، وان فعله ماذا يلزمه فيما تأكله على هذا من أمره؟

قال: قد قيل بجوازه مالم يوقعها عليه، أو يهديها اليه، وقيل إن أرسلها فكأنه أهداها، وقيل حتى يرسلها لتأكل والا فلا يلزمه، وقيل بالمنع من جوازه الا من كان ناسيا، وعلى كل قول فلا جزاء إلا على من

فى رأيه ما ليس له.

•

قلت له: فإن لم يدر مقدار ما أكلته؟