كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

197

-

قال: أن يجزيه أن يصنع معروفا يؤديه إلى من هو أهله طعما، إذ قد قيل به للراعى لشجره محلا كان أو محرما

قلت له: فان دخله راكبا على دابته أو قائدا لها أو سائقا أيلزمه

ما تأكله أو تطأه أو تترك عليه فتقتله؟

قال

: نعم، قد قيل في هذا بالجزاء إلا ما يتركه عليه وحدها، فإنه لا شيء فيه إلا أنه يشبه في موضع قصده لما أكلته من محرمه أو وطنه

أن يلحقه معنى ما فى المراعي من قول فى رأى لأنه من عمده، وإن كان لاختياره فلا شيء عليه الا أن يكون فى مروره لغير ما جاز له فإنه لابد و أن يلزمه حتى الذي تفسده البروكها

قلت له: فان كان هو الذى تركها على ما أضاعته من هذا؟

قال: فإن كان فى عهد لزمه والا فهو من الخطأ لما فيه من رأى لأنه في كونه لغير قصده.

قلت له: فإن أمر به من لا عقل له أو عبده أو طفله؟

قال: فهو من فعله فليؤدى ما به من عزم فى موضع جوره أو عدله.

قلت له: وما أتلفه من شيء لا قيمة له فلزمه؟

قال: فعسى ولعل أن يجزيه أن يصنع معروفا وان قل قلت له: وما أضاعه من هذا الجنس فيقى فى يده أيجوز له أن ينتفع به من بعد أن يحكم عليه

قال: قد قيل إنه ليس له ذلك، ولا أعلم أن أحدا يرخص له فيه. قلت له: فان فعله ثم بداله قبل الحكم أن يرده الى مكانه أو الى