الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦-
168
-
و منه: وقال ابن مسعود: أشد الناس فراسة ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: (أكثر مى مثواه. أن ينفعنا): والمرأة رأت موسى فقالت لأبيها (يا أبت استأجيره). وأبو بكر حين استخلف
عمر:
ومنه: وصبر النفس على غير الضرر، وهذه اللذة لذة قليلة، يعنى لذة الوقاع، ويتبعها خزى الدنيا وعذاب شديد فى الآخرة. واللذة القليلة إذا لزمها ضرر شديد، فالعقل يقتضى تركه والاحتراز منها. فقوله: (إنه لا يفلح الظالمون (إشارة إليه.
و منه الثالث: أن تفسير الهم بحديث النفس، وذلك أن المرأة الفائقة الحسن والجمال، إذا تزينت وتهيأت للرجل الشاب القوى، فلابد وأن يقع هناك بين الشهوة الحكمية، وبين النفس والعقل محادثات ومنازعات: فتارة تقوى داعية الطبيعة والشهوة، وتارة تقوى داعية العقل والحكمة: فالهم عبارة عن موجدات العبودية، ومثاله: أن الرجل الصالح الصائم في الصيف الصائف، إذا رأى الحلاب المبرد بالثلج فإن طبيعته تحمله على شربه، إلا أن دينه و هداه يمنعه منه: فهذا لا يدل على حصول المذنب، بل لما
كانت هذه الحالة أشد كانت القوة في القيام بلوازم العبودية أكمل
والله أعلم.
،
مسألة: الصبحى، لا أعلم أن التقليد يجوز لأحد من البشرسوى النبيين والمرسلين والملائكة في الناسخ دون المنسوخ، والمحكم دون المتشابه، ودون ما يلقيه الشيطان على ألسن الأنبياء - صلوات الله عليهم - والله أعلم:
مسألة
: ومن الأثر وقراءة القرآن على اضطجاع فيها كراهية أم لا؟ كان من عدر أو من غير عذر. قال: إنه جائز قراءة القرآن على اضطجاع على حال في جميع ما ذكرته. والله أعلم:
(1) الجلاب: فارسي معرب معناه ماء الورد خلط بوزنه أو أكثر بالعسل أو السكر".